الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
165
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ إضافة ] : « ويرى ابن سبعين أن السفر ليس فقط وسيلة إلى التحقق بالمقامات والأحوال التي هي مظهر تكمل السالك من الناحية الخلقية عند الصوفية الخلص ، وإنما هو بالإضافة إلى ذلك مؤد إلى التحقق بالوحدة المطلقة » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السفر : هو بدء الكشف ، وهو رؤيا صالحة تعد العبد لسلوك الطريق . والسفر : الحج إلى البيت المعمور الكائن في زاوية من الصدر ، فهو توجه من العالم إلى الذات ، ومن الظاهر إلى الباطن ، ومن التجزؤ إلى الوحدة » « 2 » . الدكتور يوسف زيدان السفر [ عند ابن سبعين ] : هو سلوك الطريق الشاق ليصل به المقرب إلى إدراك الوحدة الحاوية لكل الكمالات الوجودية والعرفانية « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع السفر يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي : « السفر سفران : سفر بظاهر البدن عن الوطن ، وسفر بسير القلب عن أسفل سافلين إلى ملكوت السماوات » « 4 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « السفر نوعان : سفر باليدين : وهو الانتقال من بقعة إلى بقعة وهو كثير الوجود . وسفر القلب : وهو الانتقال من صفة إلى صفة وذلك قليل الوجود . ويسمى الأول : سفر الأرض ، والثاني : سفر السماء » « 5 » .
--> ( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 409 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 163 . ( 3 ) - يوسف زيدان الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي - ص 114 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 152 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 64 .